إذن فابتلاء الجوع هو أن تصبر على الضروري من الطعام الذي يقيم لك الحياة ، وأنت تأكله كوقود لحركة الحياة ، ولا تأكله التذاذا ، وحين يقتات الإنسان ليضمن لنفسه وقود الحياة فأي طعام يكفيه. ولذلك شرع الله الصوم لنصبر على أذى الجوع ، لأن المؤمنين قد تضطرهم معركة ما لأن يعيشوا فيها ساعات طويلة دون طعام ، فإن لم يكونوا مدربين على تحمل قسط من الجوع فسيخورون ويتعبون. إذن فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يعد المؤمن إعدادا كافيا كاملا ، فالمؤمن يواجه الخوف فيستعد ، ويواجه الجوع فيأخذ من قوت الحياة بقدر الضرورة. ولذلك تجد أن المجتمعات تواجه متاعب الاقتصاد بالتقشف ، ولكن بعض المجتمعات لا تستطيع ذلك ، فتجد الناس فِي تلك المجتمعات لا تتقشف ، ولهذا نقول لمن يعيش حياة الترف: أنت لا تعد نفسك الإعداد اللازم لمواجهة تقلبات الزمن. وأقول كما قال إبراهيم بن أدهم:
وإذا غلا شيء علي تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا