فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49635 من 466147

لقد كانت الدعوة إلى الابتلاء الثاني فِي هذه الآية الكريمة ، وهو الجوع. إن الجوع شهوة غالبة إلى الطعام ، وهو ضروري لاستبقاء الحياة ، ومن رحمة الحق سبحانه وتعالى بالإنسان يحتفظ بالغذاء الزائد على صورة شحم ولحكم ، وحين يجوع ولا يجد طعاماً ، فهو يأخذ من هذا الشحم ، فإذا انتهى الشحم ، فهو يأخذ من اللحم ، وإذا انتهى اللحم يأخذ الجسم غذاءه من العظم ، من أجل أن يستبقى الإنسان الحياة. والإنسان مكون من أجهزة متعددة ، وسيد هذه الأجهزة المخ ، وما دامت الحياة موجودة فِي خلايا المخ فإن كل شيء فيك جاهز للعمل ، لكن إذا ماتت هذه الخلايا ، انتهى كل شيء ، وذلك هو السبب فِي أن يقال: إن فلاناً مات ثم أعطوه دواء معينا فعادت إليه الحياة. إنهم يتناسون الحقيقة العلمية المؤكدة ، وهي أن الحياة لا تغادر الإنسان إلا إذا توقف المخ عن العمل ، ولذلك فهناك إنسان قد يتوقف قلبه فيعالجه الأطباء بصدمة كهربية تعيد تشغيل القلب ، أو يشقون الصدر لتدليك القلب. لكن إذا ماتت خلايا المخ فهذا هو الموت. فأجهزة الجسم كلها فِي خدمة ذلك السيد وهو المخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت