فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49601 من 466147

الأولى: هو القوة النامية التي بها الغذاء ، والشهوة إليه ، وذلك موجود فِي النبات والحيوان والْإِنْسَاْن ؛ ولذلك يقال: نبات حيّ .

والثانية: فِي القوة الحاسة التي بها الحركة المكانية ، وهي فِي الحيوان دون النبات .

والثالثة: القوة العاملة العاقلة ، وهي فِي الْإِنْسَاْن دون الحيوان والنبات ، وبها يتعلق التكليف ، وقد يقال للعلم المستفاد والعمل الصالح: حياة ، وعلى ذلك قوله تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] وقيل: المحسن حي وإن كان فِي دار الأموات ، والمسيء ميت وإن كان فِي دار الأحياء .

قال: ونعود إلى معنى الآية فنقول: قد أجمعوا على أنه لا يثبت لهم الحياة التي بها النموّ والغذاء ، ولا الحياة التي بها الحس ، فإن فقدانهما عن الميت محسوس ومعقول ، فبعض المفسرين اعتبر الحياة المختصة بالْإِنْسَاْن . وقال: إن هذه الحياة مخصصة بالقوة المسماة تارة الروح وتارة النفس . قال: والموت المشاهد هو مفارقة هذه القوة - التي هي الروح - البدنَ . فمتى كان الْإِنْسَاْن محسناً كان منعّماً بروحه مسروراً لمكانه إلى يوم القيامة ، وإن كان مسيئاً كان به معذباً ، وإلى هذا ذهب الحكماء ودلوا عليه بالبراهين والأدلة ، وهو مذهب أصحاب الحديث ، ويدل على صحته الأخبار والآيات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم . بل إليه ذهب أصحاب الملل كلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت