فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49442 من 466147

يعني والفرقدان . وإذا طعنوا فِي دينكم من غير ما سببٍ {فلا تخشوهم} فإنهم لا يضرونكم {واخشون} واحذروا عقابي إن أنتم عدلتم عما ألزمتكم وفرضت عليكم على وفق مصلحتكم ، فعلى المرء أن ينصب بين عينيه فِي كل أفعاله وتروكه خشية الله ويقطع الرجاء والخوف عمن سواه . قوله {ولأتم} قيل: معطوف على {لئلا} أي حوّلتكم إلى هذه القبلة لحكمتين: إحداهما انقطاع حجتهم ، والثانية إتمام النعمة بحصول شرف قبلة إبراهيم . وقيل: متعلقة محذوف معناه ولإتمامي النعمة عليكم وإرادتي اهتداءكم أمرتكم بذلك . وقيل: معطوف على علة مقدرة كأنه قال: واخشوني لأوفقكم ولأتم نعمتي عليكم وهذا الإتمام لا ينافي ما أنزل فِي آخر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} [المائدة: 3] فإن لله تعالى فِي كل وقت نعمة على المكلفين ولها تمام بحسبها ، فهذا إتمام النعمة فِي أمر القبلة ، وذاك تمام النعمة فِي أمر الدين على الإطلاق وعن علي عليه السلام: تمام النعمة الموت على الإسلام . وفي الحديث"تمام النعمة دخول الجنة" {كما أرسلنا} "ما"مصدرية أو كافة . ثم إن الجار والمجرور يتعلق بما قبله أو بما بعده . وعلى الأول قيل: معناه ولأتم نعمتي عليكم فِي الدنيا بحصول الشرف وفي الآخرة بالفوز بالثواب كما أتممتها عليكم فِي الدنيا بإرسال الرسول ، أو لأتم نعمتي ببيان الشرائع ، أو أهديكم إلى الدين إجابة لدعوة إبراهيم حيث قال {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا} [البقرة: 128] كما أرسلنا فيكم رسولاً إجابةً لدعوته حيث قال {ربنا وابعث فيهم رسولاً} [البقرة: 129] وقيل: معناه كذلك جعلناكم أمة وسطاً كما أرسلنا فيكم رسولاً ، وعلى الثاني معناه كما ذكرتكم بإرسال الرسول فاذكروني أذكركم تارةً أخرى . وفيه أن نعمه على العبد لا تنقطع ، فكل نعمة سابقة فسيضم إليها أخرى لاحقة حتى يكون له الفضل أولاً وأخيراً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت