فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49430 من 466147

ثم الإخبار عن القبلة قد يكون صريحاً وذلك ظاهر ، وقد يكون دلالة كما فِي نصب المحاريب فِي المواضع التي يعتمد عليها . ولا فرق فِي لزوم الرجوع إلى الخبر بين أن يكون الشخص من أهل الاجتهاد وبين أن لا يكون . فإن لم يجد من يخبره عن علم فإن قدر على الاجتهاد ولا يتيسر إلا بمعرفة أدلة القبلة كما عددنا اجتهد ولم يقلد كما فِي الأحكام الشرعية ، ولو فعل يلزمه القضاء ولا فرق فِي وجوب الاجتهاد ههنا بين الغائب عن مكة والحاضر بها إذا حال بينه وبين الكعبة حائل أصليّ كالجبال أو حادث كالأبنية ، ولو خفيت الدلائل على المجتهد بغيم أو حبس أو تعارضت ، صلّى كيف اتفق لحق الوقت ويقضي . وإن عجز عن الاجتهاد فإن لم يمكنه التعلم لعدم البصر أو لعدم البصيرة فالواجب عليه التقليد كالعامي فِي الأحكام ، وتقليد الغير هو قبول قول المستند إلى الاجتهاد بعد أن كان المجتهد مسلماً عدلاً عارفاً بأدلة القبلة يستوي فيه الرجل والمرأة والحر والعبد . فإن وجد مجتهدين مختلفين قلد من شاء منهما ، والأحب أن يقلد الأوثق الأعلم عنده ، وإن أمكنه التعلم فليس له التقليد بناء على ما مر من أن تعلم الأدلة فرض العين . فإن قلد قضى ، وإن ضاق الوقت عن التعلم صلى لحق الوقت وقضى . ثم المجتهد إن بان له الخطأ يقيناً أو كان دليل الاجتهاد الثاني أرجح ولم يشرع بعد فِي الصلاة ، عمل بمقتضى الثاني . وإن بان بعد الفراغ من الصلاة فإن تيقن الخطأ قضى على الأصح ، وإن ظن لم يقض . وإن تغير الاجتهاد فِي أثناء الصلاة انحرف ويبني . فهذه هي المسائل المستنبطة من الآية التي ذكرناها لأنها من أهم مهمات الدين {وإن الذين أوتوا الكتاب} يعني أحبار اليهود وعلماء النصارى لعموم اللفظ ولشمول الكتاب التوراة والإنجيل ، ولكن يجب أن يكونوا أقل من عدد أهل التواتر ليصح عنهم الكتمان . وعن السدي: أنهم اليهود خاصة ، والكتاب التوراة ، والضمير فِي أنه الحق إما للرسول أي أنه مع شرعه ونبوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت