وقرأ الحِرْمِيَّان وابنُ عامر وحفص {لَرَءُوفٌ} مهموزًا على وزن فَعُول بالمد، حيث وقع في القرآن. قال الشاعر:
نُطِيْعَ رَسُوَلَنَا وَنُطِيْعُ رَبًّا ... هُوَ الرَّحْمَنُ كَانَ بِنَا رَؤُوْفَا
وقرأ باقي السبعة: {لرؤف} مهموزًا بالقصر على وزن فعل. وقرأ أبو جعفر ابن القعقاع: {لروف} مثقّلًا بغير همز. و {الرءوف} : كثير الرأفة، وهي أشد من الرحمة، وقيل: الرأفة أخص من الرحمة، وقيل: الرأفة الرحمة، وقيل في الفرق بين الرأفة والرحمة: أن الرأفة: مبالغة في رحمة خاصة، وهي دفع المكروه، وإزالة الضرر، وأما الرحمة: فإنها اسم جامع يدخل فيه ذلك المعنى، ويدخل فيه أيضًا جميع الإفضال والإنعام، فذكر الله الرأفة أولًا؛ بمعنى أنه لا يضيع أعمالهم، ثم ذكر الرحمة ثانيًا؛ لأنها أعم وأشمل.