فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454751 من 466147

أي: قاصدٌ في أَسْوُقِها وجائر"انتهى ، هو مثلُه في عطفِ الفعلِ على اسمٍ ، إلاَّ أنَّ الاسمَ فيه مؤولٌ بالفعلِ عكسَ هذه الآيةِ . ومفعولُ"يَقْبِضْنَ"محذوفٌ أي: ويَقْبِضْنِ أجنحتَهُنَّ ، قاله أبو البقاء ولم يُقَدِّرْ ل"صافَّاتٍ"مفعولاً كأنه زَعَمَ أنَّ الاصطفافَ في أنفسِها أي: مصطفَّةً . والظاهرُ أنَّ المعنى: صافَّاتٍ أجنحتَها وقابضَتَها ، فالصَّفُّ والقَبْضُ منها لأجنحتِها ."

وكذلك قال الزمخشريُّ:"صافَّاتٍ باسِطاتٍ أجنحتَهن"ثم قال:"فإنْ قلتَ لِمَ قال: ويقبضْنَ ولم يَقُلْ: وقابضاتٍ؟ قلت: لأنَّ الطيرانَ هو صَفُّ الأجنحةِ ؛ لأنَّ الطيرانَ في الهواءِ كالسِّباحةِ في الماءِ ، والأصلُ في السباحةِ مَدُّ الأطرافِ وبَسْطُها ، وأمَّا القَبْضُ فطارِىءٌ على البَسْطِ للاستظهارِ به على التحرُّكِ ، فجيء بما هو طارِىءٌ غيرُ أصلٍ بلفظِ الفعلِ على معنى أنَّهن صافاتٌ ، ويكونُ منهنَّ القَبْضُ تارةً بعد تارةً ، كما يكون من السَّابح".

قوله: {مَا يُمْسِكُهُنَّ} يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ مستأنفةً ، وأن تكونَ حالاً من الضمير في"يَقْبِضْنَ"قاله أبو البقاء ، والأولُ هو الظاهرُ . وقرأ الزهري بتشديدِ السينِ .

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (20)

قوله: {أَمَّن} : العامَّةُ بتشديد الميمِ على إدغامِ ميم"أم"في ميم"مَنْ"، و"أم"بمعنى بل ؛ لأنَّ بعدها اسمَ استفهامٍ ، وهو مبتدأٌ ، خبرُه اسمُ الإِشارة . وقرأ طلحة بتخفيفِ الأولِ وتثقيل الثاني قال أبو الفضل:"معناه أهذا الذي هو جندٌ لكم أم الذي يَرْزُقكم". و"يَنْصُرُكم"صفةٌ لجند .

أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت