وفي الحديث الثابت الذي رواه الترمذي عن أنس: «ما أكرم شاب شيخا لسنّه إلا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه» .
وروى الترمذي أيضا عن أنس: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا»
وفي رواية لأحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمرو: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا»
وفي رواية أخرى لأحمد والحاكم عن عبادة بن الصامت: «ليس منا من لم يجلّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» .
9 -وعد الله تعالى كلّا من المتقدمين المتناهين السابقين، والمتأخرين اللاحقين الجنة، مع تفاوت الدرجات.
10 -ندب القرآن مرة أخرى في هذه الآيات إلى الإنفاق في سبيل الله، وأبان أن ثواب الصدقة التي يحتسب فيها المتصدق من قلبه بلا منّ ولا أذى مضاعف ما بين السبع إلى سبع مائة، إلى ما شاء الله من الأضعاف، بحسب الأحوال والأشخاص، ويكون للمنفق جزاء جميل، ورزق باهر، وهو الجنة يوم القيامة.
11 -إن هذا الأجر الكريم والجزاء الجميل يكون للمؤمنين والمؤمنات الذين تصدقوا في سبيل الله، ويكون إيمانهم وعملهم الصالح سببا للنجاة واجتياز الصراط، وهو الضياء الذي يمرون فيه، ويكون أمامهم، وتكون كتب أعمالهم بأيمانهم، وتبشرهم الملائكة بدخول الجنة خالدين فيها أبدا، ولا تنالهم أهوال القيامة، ويدخلون الجنة، وذلك هو الفوز الأكبر.
حال المنافقين يوم القيامة
[سورة الحديد (57) : الآيات 13 إلى 15]
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ(13)
الإعراب:
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ يَوْمَ: ظرف، وعامله ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أو بدل من يَوْمَ الأول.
ارْجِعُوا وَراءَكُمْ وراء هنا: اسم ل ارْجِعُوا وليس بظرف ل ارْجِعُوا قبله، فلا يكون ظرفا للرجوع لقلة الفائدة فيه، لأن لفظ الرجوع يغني عنه، ويقوم مقامه.
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ الباء: زائدة، وسور: في موضع رفع، لأنه نائب فاعل.