1 -وجوب الإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، أي التصديق بأن الله واحد لا شريك له، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يقتضي الاشتغال بطاعة الله تعالى.
2 -وجوب الإنفاق في سبيل الله، والمراد بذلك الزكاة المفروضة، وقيل:
المراد غيرها من وجوه الطاعات والقربات. وهذا يعني الأمر بترك الدنيا والإعراض عنها وإنفاقها في سبيل الله تعالى.
3 -دل قوله: مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ على أن أصل الملك لله سبحانه وأن العبد ليس له في ماله إلا التصرف الذي يرضي الله، فيثيبه على ذلك بالجنة.
فمن أنفق من ماله في حقوق الله، وهان عليه الإنفاق منه، كما يهون على الرجل النفقة من مال غيره إذا أذن له فيه، كان له الثواب الجزيل والأجر العظيم.
وهذا دليل على أن الأموال ليست بأموال الناس في الحقيقة، وما هم إلا
بمنزلة النواب والوكلاء، فليغتنم المؤمن الفرصة في الأموال بإقامة الحق قبل أن تزال عنه إلى من بعده.
4 -للمؤمنين الذين عملوا الصالحات، والذين أنفقوا في سبيل الّه أجر كبير وهو الجنة.
5 -وبّخ الله على ترك الإيمان بالله تعالى، فأي عذر للناس في ألا يؤمنوا وقد أزيلت الموانع وأزيحت العلل؟ مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بالبرهان الصحيح والدليل المقنع إلى الإيمان بالله، والله سبحانه أخذ الميثاق الأول على الناس حينما كانوا في ظهر آدم بأن الله ربهم، لا إله لهم سواه، ومن ميثاقهم أيضا ما أودع الله لهم من العقول والأفكار، وأقام الدلائل والحجج التي تدعو إلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا كنتم أيها الناس مؤمنين بالحج والدلائل، فبادروا إلى الإيمان.
6 -أيّد الله نبيه بما يدل على صدقه وبما يؤدي إلى إنجاح دعوته بالقرآن والمعجزات، فيلزم الناس بعدئذ الإيمان، لأن آيات القرآن البينات تخرج من ظلمات الشرك والكفر إلى نور الإيمان، وإن الله بالناس لرؤوف رحيم إذ أنزل لهم الكتب وبعث الرسل وأزال الموانع والعلل التي تمنع من الإيمان.