يُحْيِي وَيُمِيتُ أي هو جلا وعلا المالك المتصرف في خلقه، يحيي من يشاء، ويُميت من يشاء قال القرطبي: يميتُ الأحياء في الدنيا، ويحيي الأموات للبعث والنشور {وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولفظُ {قَدِيرٌ} مبالغة في القادر لأن «فعيل» من صيغ المبالغة {هُوَ الأول والآخر} أي ليس لوجوده بداية، ولا لبقائه نهاية {والظاهر والباطن} أي الظاهرُ للعقول بالأدلة والبراهين الدالة على وجوده، الباطنُ الذي لا تدركه الأبصار، ولا تصلُ العقول إِلى معرفة كنه ذاته وفي الحديث
«أنت الأولُ فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء» قال شيخ زاده: وقد فسَّر صاحب الكشاف «الباطن» بأنه غير المدرك بالحواسِ وهو تفسير بحسب التشهي يؤيد مذهبه من استحالة رؤية الله في الآخرة، والحقُّ أنه تعالى ظاهرٌ بوجوده،