فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437657 من 466147

وقد جاء في القرآن الكريم: (يا جبال أوبي معه والطير) . . فإذا الجبال كالطير تؤوب مع داود ! وجاء في الأثر:أخرج مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة قال:قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"إن بمكة حجرا كان يسلم علي ليالي بعثت . إني لأعرفه الآن". . وروى الترمذي - بإسناده - عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - قال:كنت مع رسول الله بمكة فخرجنا في بعض نواحيها , فما استقبله شجر ولا جبل إلا وهو يقول:"السلام عليك يا رسول الله". . وروى البخاري في صحيحه بإسناده عن أنس بن مالك قال:"خطب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى لزق جذع . فلما صنعوا له المنبر فخطب عليه حن الجذع حنين الناقة , فنزل الرسول فمسحه , فسكن". .

وآيات القرآن كثيرة وصريحة في تقرير هذه الحقيقة الكونية: (ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) . . (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس) . . (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) . . ولا داعي لتأويل هذه النصوص الصريحة لتوافق مقررات سابقة لنا عن طبائع الأشياء غير مستمدة من هذا القرآن . فكل مقرراتنا عن الوجود وكل تصوراتنا عن الكون ينبغي أن تنبع أولا من مقررات خالق هذا الكون ومبدع هذا الوجود .

(وهو العزيز الحكيم) . . فتسبيح ما في السماوات والأرض له فرع عن العزة الغالبة والحكمة البالغة . فهو المهيمن على كل شيء بقوته , وهو جاعل كل شيء وفق حكمته .

الدرس الثاني:2 الله المالك المحيي المميت القادر

وما يكاد القلب البشري يفيق من فيض هذا النص , ومن مهرجان الوجود المسبح لخالقه في السماوات والأرض , حتى يعالجه السياق برحلة جديدة في ملكوت السماوات والأرض:

(له ملك السماوات والأرض , يحيي ويميت , وهو على كل شيء قدير) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت