فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437645 من 466147

وكرّمه النبي صلى الله عليه وسلم فأمر مناديا ينادي «من دخل بيت أبي سفيان فهو آمن» كما أمر من ينادي «من دخل الحرم فهو آمن ومن أغلق بابه عليه فهو آمن» . ولقد رأى أبو سفيان ما لا قبل له به وما لم يخطر بباله حتى لقد قال للعباس: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما. فأجابه: ويحك هي نبوة الله ونصره. وكان سعد بن عبادة أحد زعماء الخزرج من قواد بعض الأجنحة وحملة الرايات فلما دخل مكة أخذ يهتف (اليوم يوم الملحمة. اليوم تستحلّ الحرمة) فأخبر عمر بن الخطاب النبي بهتافه

وقال له: ما نأمن أن تكون له في قريش صولة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا أن يدركه فيأخذ الراية منه فيكون هو الذي يدخل بها. ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عمد توّا إلى الكعبة فطهرها من الأصنام. وكان في جوفها وحولها نحو 360 صنما، ووجد على جدرانها صورا لإبراهيم وهو يستقسم الأزلام، وصورا لعيسى والملائكة فأمر بطمسها. وفي ثاني يوم احتشد الناس حول الكعبة فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم خطبة بدأها بقوله: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له. صدق وعده. ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده» . ثم قال: «ألا كلّ مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلّا سدانة البيت وسقاية الحاج. يا معشر قريش. إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء. الناس من آدم وآدم من تراب. يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ

[الحجرات:

13]يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم. فأجابوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء».

وأخذ أهل مكة يقبلون بعد ذلك على مبايعة النبي ويعلنون إسلامهم. وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدم العزّى وعمرو بن العاص لهدم سواع وسعيد بن زيد لهدم مناة في أطراف مكة. وعدا خزاعي على مشرك من هذيل في أثناء ذلك فقتله فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: «أيها الناس. إنّ الله حبس عن مكة الفيل. وسلّط عليها رسوله والمؤمنين. ألا وإنها لم تحلّ لأحد من قبلي ولا تحلّ لأحد من بعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت