فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435673 من 466147

(أَنَّكُمْ) اليوم (تُكَذِّبُونَ) به وتنسبون خلقي إلى سواي.

قوله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84)

أي: إلى المحتضر في علز الموت وما هو فيه من شدائد الهول لا تستطيعون له

صرفًا ولا نصرًا.

أتبع ذلك قوله الحق: (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ(85)

تنبيه على الغيب المصاحب للظواهر، وهو القرب من محتضرهم

قرب خلقه، وقرب ملائكة الرحمة أو العذاب - على جميعهم السلام - وملائكة

الموت المزعجين نفسه إلى الخروج، يقول: فلم لا تؤمنون بغيب كفرتم به وإن

كنتم لا تبصرونه ولا تشاهدونه.

وبوجه آخر: قال الله - عز من قائل: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ

تَنْظُرُونَ (84) . الآيتين يقول - عز وجل - للمدهنين، والإدهان الأكبر هو:

الإغضاء على الحق والإصغاء إلى الباطل على علم، والإدهان الأصغر: الملاينة في

ذلك، وركوب الهوينا، وترك الأخذ بالعزم مع رؤية التقصير، كما قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -:"تقرون بالذنب ولا تنتهون تتهوكون كما تتهوك اليهود في الظلمة".

فهو يقول - جل قوله - لهؤلاء في منزلتهم ولهؤلاء في منزلتهم: (أَفَبِهَذَا

الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا). أي: فهلا (إِذَا

بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) . وهنا محذوف تقديره - والله أعلم: فلولا كنتم

كحالكم إذا بلغت الحلقوم، أشار بذلك إلى قوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ

قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا).

وقوله: (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95) .

ثم قال: (فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ(86) . أي: غير مملوكين يعني

وهو أعلم بحال الموت (تَرْجِعُونَهَا ...(87) . أي: الأنفس إلى التوبة والتقوى والإيمان

والعمل الصالح (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) في ذلك يعرض بعلمه في عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت