بالذراع في اليوم التاسع من يونية، ثم بالنثرة في يوم اثنين وعشرين من يونية، ثم
بالطرف في اليوم الخامس من يولية، ثم بالجبهة في التاسع عشر من يونية، ثم
بالخرتان في اليوم الأول من أعشت، ثم بالمعرفة في اليوم الرابع عشر من أعشت،
ثم بالعوا في يوم سبعة وعشرين من أعشت، ثم بالسماك في اليوم التاسع من شتنبر،
ثم بالغفر في يوم اثنين وعشرين من شتنبر، ثم بالزبانا في اليوم الخامس من أكتوبر،
ثم بالإكليل في اليوم الثامن عشر من أكتوبر، ثم بالقلب في آخر يوم من أكتوبر، ثم
بالأبرة في الالث عشر من نونبر، ثم بالنعايم في السادس وعشرين من نونبر، ثم
بالبلدة في السابع من دجنبر، ثم بسعد الذابح في يوم اثنين وعشرين من دجنبر، ثم
بعد بلع في اليوم الرابع من ينير من حيث ابتدأت عند انقضاء السنة.
وأجرى الله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه العوائد على الأغلب أن يرسل الرياح في
ذلك اليوم الذي تنتقل فيه أو فيما قرب منه بمشيئته - عز وجل - وربما خلق عنها سحابًا،
وربما كان المطر على الأغلب، لا سيما في فصل الشتاء وفصلي الربيع، فمن نسب
إنزال المطر إلى تلك الأنواء التي يحدثها الله عند تبدل تلك المحال في اتساق الهيئة
فهو ضال مضل، ومن رد الأمر كله إلى وليه الحق لا إله إلا هو العلي الكبير فهو
المهتدي، فهذا من بعض الوجوه في قوله - جل قوله: (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ
عَظِيمٌ (76) . لما قد جعل من أمره في مطالعها ومغاربها، ولذلك قال عز
من قائل: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ(17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) .
جمع ذلك قوله الحق: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ
الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن النار اشتكت إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي"
بعضًا، فأذن لها بنفَسَين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون من
الحر فمن جهنم، وأشد ما تجدون من البرد فمن الزمهرير"."