فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435666 من 466147

قوله تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75) . قرئ هكذا بالمد، وقرأ

الحسن وغيره: ["فَلَأُقْسِمُ"] بالقصر، وكذلك في الحاقة والقيامة، فمن قرأ بالقصر

فاللام للتأكيد وأقسم للقسم، ومن قرأ بالمد فقوله: (لا) رد لكاذب مقالهم، وقوله:

(أُقْسِمُ) إخبار عن قسمه، ويتوجه إلى معنيين:

أحدهما: أن يكون قوله:"لا"رد لكلام قد تقدم، وإنكار لمذهب غير مرضي،

إذ اليمين قد تكون ابتداء من الحالف وتكون ردًا لكلام قد تقدم وجحدًا له، فيكون

ذلك قسمًا على كذب الكاذب، وذلك أنهم لما أنكروا البعث بعد الموت وكفروا به

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت، فحرف (لا) في مقابلة ذلك

منهم، والقسم لتحقيق الحق وآياته الذي يأتي ذكره بعد، والقسم بنفسه يكون

لإثبات صدق المخبر، كقولك: والله ما خرج زيد، فيكون بذلك مخبرًا عن تركه

الخروج، وتقول: لا والله ما زيد بخارج، فيكون ذلك ردًا لقول من زعم أنه خارج

وإنكارًا له.

فكذلك لما قال الكفار: (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا) إلى آخر

قولهم في الرسالة والقرآن من سحر وشعر وأساطير الأولين وكاهن ومجنون ونحو

هذا قال - جل من قائل: (فلا) ردًا لقولهم وتكذيبًا لهم ثم أقسم بمواقع النجوم

(إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77) . كأن قال - عز من قائل: (فَلَا) أي: ليس كما

زعمتم أقسم بمواقع النجوم ما أنتم بصادقين في قولكم هذا من تكذيبكم بالبعث،

و (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77) .

ووجه ثالث: وهو أن يكون قوله: (فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)

أي: لست بمقيم بمواقع النجوم (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76) . لكني

لست بمقسم بها، إذ قد أشركتم بها وكفرتم من أجلها، دل على صحة هذا التأويل

قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أصبح على إثر سماء كانت من الليل: ["هَلْ تَدْرونَ ماذا قال"

ربُّكم؟"قالوا: الله ورسولُه أعلمُ، قال: قال:"أصبحَ مِنْ عبادِي مُؤْمنٌ بي وكافِرٌ: فأما

من قال: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِه، فذلك مؤمِنٌ بي كافِرٌ بالكوكَبِ، وأما مَنْ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت