فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435051 من 466147

فكما تذكر الآية الكريمة فإن كل شيء جميل وحسن, سيأتي يوم يفقد فيه نضارته وحسنه بل حتى يفنى ويختفي من الوجود. ولكن معرفة هذا لا تكفي بل يجب التفكير بعمق في هذه الحقيقة الكبيرة, والله يقول بأنه يضرب الأمثال للذين يفكرون ويتأملون ويتعظون. وبما أن الإنسان كائن عاقل إذن عليه أن يفكر وأن يصل إلى نتيجة معينة من تفكيره. لأن الإنسان الذي لا يفكر ولا يتدبر ولا يعقل ولا يحمل مثل هذه الأوصاف المهمة لا يبقى هناك فرق كبير بينه وبين الحيوانات. ولا يميزه شيء عن سائر المخلوقات الأخرى، لأن هذه المخلوقات الأخرى تتوالد وتكبر وتتكاثر أيضاً وتستمر في الحياة ضمن القوانين التي تسيّرها, وطبيعي فهي لا تفكر كيف ولماذا خلقت, وأنها ستموت يوماً ما, وهي لا تكلف نفسها عناء البحث عن حقيقة هذه الحياة الفانية. وهذا شيء طبيعي بالنسبة إلى مثل هذه المخلوقات لأنها لم تخلق ككائنات مدركة أو صاحبة عقل. لأنها ليست مكلفة في البحث عن غاية الخلق وإدراك سر وجود الخالق, لكن الأمر يختلف مع الإنسان لأنه يكون مسؤولاً عن معرفة خالقه والعمل بما أمره به وهو مسؤول بأن يدرك بأن هذه الحياة ليست دار بقاء، بل هي مجرد دار زائلة يعيش فيها لفترة قصيرة قبل أن ينتقل إلى دار الآخرة. واجب عليه أن يدرك هذه الحقيقة ويبدأ بإعداد نفسه بأن يسلك جميع الطرق التي تجعله ينال مرضاة الله قبل أن يتقل إلى دار الآخرة, ولكن أي تصرف عكس هذا سوف يؤدي به لا محالة إلى مواجهة متاعب كبيرة في الدنيا وإلى عذاب شديد في الآخرة ً.

أمثلة من القرآن حول زوال الدنيا

ضرب الله لنا في القرآن أمثلة عديدة على زوال الحياة الدنيا. فقد استعرض العديد من المجتمعات الإنسانية التي عاشت في السابق وما أصابها من كوارث وما صب فوق رؤوسها من صنوف العذاب. كما أو ضحت الآيات القرآنية الوجه الحقيقي للحياة الدنيا وصاحب الجنة وحواره مع صديقه الوارد ذكرهما في سورة الكهف مثال على هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت