فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434798 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ(63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) .

جائز أن يكون هذا صلة ما تقدم من قوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ) ، كأنه يقول: أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تخلقون الزرع أم نحن الخالقون له؟ فيكون فيه الذي ذكرنا في ذلك، واللَّه أعلم.

والثاني: أفرأيتم ما تحرثون أأنتم جعلتم الحراثة بحيث تنبت أم نحن الجاعلون بحيث تنبت؟

ثم قال: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ...(65) . أي: يابسا.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: أي: متكسر؛ يذكر نعمته التي أنعمها عليهم؛ يقوله: هو الذي جعله بحيث ينتفع به ويبقى، ولو شاء لجعله بحيث لا ينتفع به، ويخبر عن قدرته: أنه قادر على الإنبات، وعلى الإهلاك؛ فعلى ذلك قادر على الإنشاء والإعادة.

وأهل التأويل يقولون: أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تنبتونه أم نحن المنبتون، وأصله ما ذكرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) قيل: تعجبون.

وقيل: تندمون، وهي لغة عكيل.

وقال أبو بكر الأصم: أي: صرتم تتنعمون وتتلذذون؛ كما يقول الرجل لآخر: لو أخذت مالك أو سلبته صرت غنيا أو استغنيت.

ولكن لا ندري أيقال ما ذكر أم لا؟ فإن كان يقال ذلك، يصير تقديره كأنه يتلذذ؛ لكثرة ما يذكره في كل وقت؛ لأن الرجل إذا ذهب ماله لا يزال يذكره كالمتلذذ به والمتنعم.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) ، أي: تلاومون.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (فصرتم تفكهون) ، وقوله: (فَظَلْتُمْ) يستعمل في زمان النهار دون الليل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ(66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) .

أي: فظلتم تقولون: إنا لمغرمون.

ثم اختلف فيه:

قيل: إنا لمعذبون بقوله: (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت