النحاس:"إِنَّا لَمُغْرَمُونَ"مأخوذ من الغَرَام وهو الهلاك؛ كما قال:
يومُ النِّسَارِ ويومُ الجِفَا ... رِ كَانَا عَذَاباً وكانَا غَرَامَا
الضحاك وابن كيسان: هو من الغُرْم، والمُغْرَم الذي ذهب ماله بغير عوض؛ أي غِرمنا الحَبّ الذي بذرناه.
وقال مُرَّة الهَمْداني: محاسبون.
{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} أي حرمنا ما طلبنا من الريع.
والمحروم الممنوع من الرزق.
والمحروم ضد المرزوق وهو المحارِف في قول قتادة.
وعن أنس:"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرّ بأرض الأنصار فقال:"ما يمنعكم من الحرث"قالوا: الجدوبة؛ فقال:"لا تفعلوا فإن الله تعالى يقول أنا الزارع إن شئت زرعت بالماء وإن شئت زرعت بالريح وإن شئت زرعت بالبذر"ثم تلا {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ} {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزارعون} ."
قلت: وفي هذا الخبر والحديث الذي قبله ما يصحح قول من أدخل الزارع في أسماء الله سبحانه، وأباه الجمهور من العلماء، وقد ذكرنا ذلك في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}