فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431092 من 466147

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لكل شيء عروس، وعروس القرآن الرحمن.

وسر ذلك واللّه أعلم، أن العروس تمام نعمة الِإنسان، وغاية تمتعه، لما

تبدو به من الزينة وأنواع الحلية، وتقترن به من مسرات النفوس، وانشراح

الصدور.

وقد اشتملت هذه السورة على جميع نعم الدنيا والآخرة، من ذكر الخلق

والرزق، بالأقوات والفواكه، والحلى وغيرها، والفهم والعلم، والجنة وتفصيل ما فيها، والنار وأهوالها، فإنها نعمة من حيث إنها - بالخوف منها - سبب لنيل الجنة وما فيها، ومن حيث إنها سارة لمن ينجو منها بالنجاة منها، وبأن من عاداه الله عذب بها، وسجن فيها.

وعلى ذلك كله، دل افتتاحها بالرحمن.

وروى الترمذي وقال: غريب، عن جابر رضي الله عنه قال: خرج

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مردوداً منكم،

كنت كلما أتيت على قوله: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ، قالوا: لا بشيء

من نعمك ربنا نُكذبُ، فلك الحمد.

ورواه البزار عن ابن عمر، رضي الله عنهما.

قال الهيثمي: وشيخه عمرو بن مالك الراسبي وثقة ابن حبان.

وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح.

ورويناه في الخامس من أجزاء أبي محمد جعفر السراج، تخريج

الحافظ أبي بكر الخطيب عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة الرحمن - أو قرئت عنده - فقال: ما لي أسمع الجن أحسن جواباً لردها منكم؟.

قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟.

قال: ما أتيت على قول الله عز وجل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)

إلا قالت الجن: ولا بشيء من آلائك ربُ نُكذَب.

وروى الِإمام أحمد من طريق ابن لهيعة - قال الهيثمي: وفيه ضعف.

وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح - عن أسماء بنت أبي بكر رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت