وقال ابن مسعود «1» : رأيت شقة من القمر على أبي قبيس «2» وشقة على السّويداء «3» . فقالوا: سحر القمر.
ولا يقال: لو انشق لما خفي على أهل الأقطار لجواز أن يحجبه اللّه عنهم بغيم.
2 سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ: من السّماء إلى الأرض «4» . وقيل «5» : شديد محكم.
استمرّ الأمر: استحكم ، وأمّره: أحكمه «6» .
3 وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ: أي للجزاء «7» .
(1) أخرج الحاكم هذا القول عن ابن مسعود في المستدرك: 2/ 471 ، كتاب التفسير: «سورة القمر» وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ...» ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه - أيضا - البيهقي في الدلائل: 2/ 265.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 670 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن مردويه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه.
وأخرج البخاري ومسلم عن ابن مسعود أنه قال: «انشق القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اشهدوا» .
صحيح البخاري: 6/ 52 ، كتاب التفسير ، «تفسير سورة اقتربت الساعة» .
وصحيح مسلم: 4/ 2158 ، كتاب صفة القيامة والجنة والنار ، باب «انشقاق القمر» .
(2) أبو قبيس: جبل معروف بمكة المكرمة.
معجم البلدان: (1/ 80 ، 81) .
(3) السّويداء: موضع بمكة المكرمة تلى الخندمة ، والخندمة: بفتح الخاء المعجمة - أحد جبال مكة يطل على أبي قبيس من جهة الشرق.
ينظر أخبار مكة للفاكهي: 4/ 47 ، والروض المعطار: (222 ، 223) . []
(4) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 4/ 135 عن مجاهد.
وذكره القرطبي في تفسيره: 17/ 128 ، وأبو حيان في البحر المحيط: 8/ 174 دون عزو.
(5) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 2/ 240 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 431 ، ونقله القرطبي في تفسيره: 17/ 127 عن أبي العالية ، والضحاك.
(6) تفسير البغوي: 4/ 258 ، واللسان: 5/ 169 (مرر) .
(7) معاني القرآن للزجاج: 5/ 85 ، وتفسير الماوردي: 4/ 136 ، وتفسير البغوي: 4/ 258 ، وزاد المسير: 8/ 89.