فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428480 من 466147

أَعْلَمُ). وقوله: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) اعتراض يؤكد حديث الجزاء بأنهم تحت

ملكه.

(الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ ...(32)

بدل من (الَّذِينَ أَحْسَنُوا) أو صفته، أو

نصب، أو رفع على المدح. أَي: الكبائر من الإثم فإنه جنس الذنوب. والكبيرة: ما توَعَّد عليه

الشارع بخصوصه كالقتل والزنى، أو كان قبحه أزيد منه أو مساوياً. وقرأ حمزة والكسائي

بالإفرإد على إرادة الجنس (وَالْفَوَاحِشَ) ما زاد قبحه من الكبائر من عطف الخاص على

العام. (إِلَّا اللَّمَمَ) : ما قلّ قبحة فإنه معفو عنه إذا اجتنب الكبائر، وهو ما دون الكبيرة

كمقدمات الزنا والسرقة والقتل قبل الوقوع. وأصل التركيب يدل على القلّة، ومنه اللمة

لشعر جاوز الأذن، وإلمام الضيف قال:

لقاء أخلاء الصفا لمام.

وهو استثناء منقطع، أو صفة، كأنه قيل: كبائر الإثم غير اللمم؛ لأن المضاف إلى

المعرف الجنسي في حكم النكرة. (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ) حيث تجاوز عن الصغائر التي قلّ

أن يخلو عنه الإنسان. وإليه أشّار - صلى الله عليه وسلم -"إِنْ تَغْفِر اللهُمَّ تَغفِرْ جَمَّا وَأَي عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا".

(هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ) منكم (إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) لما خلق أباكم آدم، وأخرجكم من

ظهره ذرية. (وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) فعلمه بكم الآن، وبما يصدر منكم أجلى

وأظهر. فإن قلت: إذا كان أعلم بهم وقت الإنشاء من الأرض فلا يخفى أنه أعلم بهم حال

كونهم أجنة. فما الفائدة في ذكره؟ قلت: أراد أن علمه لا يتفاوت بجلاء المعلوم وخفائه كما

هو شأن العلم الحادث. (فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) فإن محل التقوى هو القلب،

والوقوف على أحواله وأسراره ينقطع دونه التقوى. والمنهي تزكية النفس تمدُّحاً لا شكراً

وترغيباً للغير، ويجوز أن يراد مدح المؤمن أخاه لما روى أبو بكرة أن رجلا مدَحَ رجُلاً عند

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال:"قطعْتَ عُنقَ صَاحِبِكَ فإذا كَان أحدُكم مَادحًا أَخَاهُ فَلْيَقلْ أَحْسبهُ كَذا"

وَلَا أُزَكي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت