فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427043 من 466147

الدليل السابع: القول بثبوت التعارض في الشريعة يرفع باب الترجيح جملة؛ إذ لا فائدة فيه، ولا حاجة إليه، على فرض ثبوت الخلاف أصلًا شرعيًا لصحة وقوع التعارض في الشريعة، لكن ذلك فاسد؛ فما أدى إليه مثله.

-نفي أهل العلم وقوع هذا النوع من التعارض في الشريعة:

1 -قال ابن خزيمة: لا أَعْرِفُ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُ فَلْيَأْتِنِي بِهِ؛ لأُؤَلِّفَ بَيْنَهُمَا.:

2 -صرح ابن الشافعي: بأنه: لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدًا حديثان صحيحان متضادان ينفي أحدهما ما يثبته الآخر، من غير جهة الخصوص والعموم، والإجمال والتفسير، إلا على وجه النسخ وإن لم يجده.

3 -قال الشاطبي: كل من تحقق بأصول الشريعة؛ فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض، كما أن كل من حقق مناط المسائل؛ فلا يكاد يقف في متشابه؛ لأن الشريعة لا تعارض فيها البتة، فالمتحقق بها متحقق بما في نفس الأمر؛ فيلزم أن لا يكون عنده تعارض، ولذلك لا تجد البتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما بحيث وجب عليهم الوقوف، لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ؛ أمكن التعارض بين الأدلة عندهم.

4 -قال ابن تيمية: لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه، وليس مع أحدهما ترجيح يقدم به.

5 -قال ابن القيم: وَأَمّا حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ، صَرِيحَانِ، مُتَنَاقِضَانِ مِنْ كُلّ وَجْهٍ، لَيْسَ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ، فَهَذَا لَا يُوجَدُ أَصْلًا، وَمَعَاذَ الله أَنْ يُوجَدَ فِي كَلَامِ الصّادِقِ المْصْدُوقِ، الّذِي لَا يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْهِ إلّا الْحَقّ.

المبحث الثاني: التعارض الظاهري -الموهوم-:

ويشتمل هذا المبحث على المطالب الآتية:

المطلب الأول: أسباب وجود التعارض الظاهري.

هذه الأسباب هي في الحقيقة ترجع إلى التقصير في استخدام طرق دفع التعارض، خاصةً الجمع بين الدليلين، أو معرفة الناسخ والمنسوخ، فأدَّى ذلك إلى وقوع التعارض الظاهري، وقد أجمل (ابن القيم) ذكر هذه الأسباب بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت