فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427039 من 466147

الأول: كون كل من المتعارضين حجة، أي: دليل شرعي محتَجّ به يصح التمسك به في محل النزاع، ويمكن استنباط الحكم منه، فإذا كان أحد الدليلين دليلًا لا يحتج به كالحديث الضعيف مثلًا، لم يكن ثَمَّ تعارض. وكون هذا ركن واضح من تعريف التعارض بأنه تقابل الدليلين.

الثاني: تقابل الدليلين على وجه التمانع، بحيث لا يمكن الجمع بينهما جمعًا صحيحًا، فإن أمكن الجمع بينهما، أو كان كل واحد منهما ينزل على نوع لم يكن هناك تعارض، وإن كان كل واحد منهما ينزل في زمن من الأزمان لم يكن ثَمَّ تمانع.

الوجه الثالث: شروط تحقيق التعارض.

لابد للحكم على حديثين بالتعارض، وجعلهما من باب مختلف الحديث: أن يكون كل منهما مُحْتَجًّا به، أما إن كان أحدهما لا يُقْبَلُ بحال، فإنه لا يُعَارَضُ به القوي، إذ إنه-

والحالة هذه- لا أَثَر له.

وقد بين ابن القَيِّم -رحمه الله- ذلك وأكده، فقال: لا يجوز معارضة الأحاديث الثابتة بحديث من قد أجمع علماء الحديث على ترك الاحتجاج به.

وقال: ومعارضة الأحاديث الباطلة للأحاديث الصحيحة لا توجب سقوط الحكم بالصحيحة والأحاديث الصحيحة يصدق بعضها بعضًا.

الشرط الأول: اتحاد محل الحكمين المستفادين من الدليلين، فإن اختلف المحل فلا تعارض. فالنكاح الصحيح مثلًا يحل ويحرم، ولا تقابل ولا تعارض لاختلاف المحل، فيحل الزوجة، ويحرم أمها، فلا تعارض بين قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، لكونه في الزوجة التي أحلها عقد النكاح وهي محل الحكم، وبين قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلي قوله: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] ، لكونه في الأم التي هي محل التحريم بالعقد على ابنتها، فاختلف محل الحكمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت