فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426992 من 466147

قوله تعالى: «ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى» .

أي ما كذب «الفؤاد» أي القلب، فيما رأى وعاين، مما يتلقى من آيات اللّه .. وفى التعبير عن العلم الذي وقع فِي قلب النبي من هذا الذي ألقاه جبريل إليه - فِي التعبير عن هذا العلم، بالرؤية - إشارة إلى أنه علم «محقق» يراه القلب، فِي جلاء ووضوح، أشبه بما ترى العين الباصرة من مبصرات .. وهذا التلقّى عن طريق «الفؤاد» أي القلب - هو ما يشير إليه قوله تعالى: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» (193 - 195:

الشعراء).

والذي نزل به الروح الأمين «جبريل» على النبي، هو كلمات اللّه، وأنها نزلت بلسان عربي مبين، ولم تنزل معانيّ مجردة، صاغها النبي صياغة باللغة العربية كما يتخرص بذلك المتخرصون، الذين يقولون إن القرآن قسمة مشتركة بين الوحي وبين النبي .. فالموحى به إلى النبي هو المعنى الذي يقع فِي قلب النبي، وأما اللفظ الذي يتشكل فيه هذا المعنى، فهي من النبي .. وهذا ما يكذّبه قوله تعالى: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» فقوله تعالى: «بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ» متعلق بقوله تعالى «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ» - أي نزل به بلسان عربيّ مبين وقد عقدنا لذلك مبحثا خالصا فِي هذا التفسير، تحت عنوان: كلمات اللّه وكيف تلقاها النبي.

قوله تعالى: «أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى» . انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 14 صـ 583 - 593}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت