فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426986 من 466147

لضوئه ، حللا من النور ، والجلال ، على حين تنجحر من ضوئه الهوام والحشرات ، وتقتل تحت ضربات أشعته « الفيروسات » والجراثيم ..

وخامسها: أن هؤلاء المشركين ، الذين لم يهتدوا بضوء النبي « نجما » ثم لم ينتظموا فِي ركبه « صبحا » ثم لم يستقبلوا ضوءه « شمسا » - هؤلاء المشركون لن يكون مصيرهم إلا كمصير هذه الجراثيم ، تموت تحت ضربات الشمس.

أو كهذه الهوام والحشرات ، لا يرى لها وجه ما دام هذا الضوء قائما ..

وقد كان ، فإن كثيرا من المشركين الذين عاصروا النبوة ماتوا ميتة الجراثيم ، وكثير منهم انجحر بين أربعة جدران من بيته إلى أن مات حسرة وكمدا ، دون أن يشعر به أحد! وقوله تعالى: « ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى » - هو المقسم عليه من رب العزّة جلّ وعلا ، وهو تبرئة لمقام النبيّ الكريم أن يكون بمظنة سوء ، أو بموضع تهمة ، فهو صلوات اللّه وسلامه عليه ، كما شاء له ربه أن يكون ، وكما عرف ذلك منه قومه معرفة عيان وابتلاء - هو الصادق الأمين ، الذي لم تجرب عليه كذبة قط ولم يعرف عنه - ولو على سبيل الكذب والافتراء عليه - أنه خان أمانة ، أو أخلف وعدا ، أو نقض عهدا ، ولهذا كان عند قومه يدعى الصادق الأمين ..

والضلال: ضد الهدى ، ويكون غالبا عن جهل ..

والغيّ ، ضد الرشاد ، ويكون غالبا عن اتباع الهوى .. وفى مخاطبة قريش بقوله تعالى: « صاحِبُكُمْ » - إشارة إلى تلك الصحبة الطويلة التي صحب فيها النبيّ قومه قبل البعثة ، وإلى ما عرفوا منه خلال تلك الصحبة من أمانة ، وصدق ، واستقامة ، ونبل ، وسداد رأى ، ورجاحة عقل ، حتى نزل من قلوبهم جميعا منزلة الصاحب من قلب صاحبه .. فكيف تتبدل حالهم معه ، بعد أن جاوز الأربعين ؟ وكيف ينكرون عليه ما جاءهم به دون أن ينظروا فيه بعقولهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت