وقوله: (وقومِ نوحٍ) قرئ: بالجر عطفًا على ما قبله من المجرور من موسى وعاد وثمود، أي: في قوم نوح (آيةٌ) ، أو (آيةً) على التقديرين في {وَفِي مُوسَى} وما بعده من المعطوف. وبالنصب على: وأهلكنا قوم نوح، يدل عليه: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} ، أو: وأغرقنا قوم نوح، يدل عليه {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} ، أو: واذكر قوم نوح، وفي حرف عبد الله رضي الله عنه: (وفي قوم نوح) ، بزيادة (في) وهو حجة لقارئ الجر، ويجوز في الكلام رفع (قوم نوح) .
وقوله: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا} نَصْبٌ بإضمارِ فعلِ، أي: وبنينا السماء، ثم حذف لدلالة المفسِّر عليه وهو {بَنَيْنَاهَا} .
وقوله: {بِأَيْدٍ} في موضع الحال من الضمير في {بَنَيْنَاهَا} المرفوع. والأيد والآد: القوة، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب بأشبع ما يكون.
وقوله: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} أي: فرشنا الأرض، ثم حذف لِما ذكر آنفًا.
وقوله: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} أي: فنعم الماهدون نحن، فحذف المقصود بالمدح لحصول العلم به.
{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (60) } :