فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422679 من 466147

{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23) } :

قوله عز وجل: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ} إن جعلتَ

الآياتِ مبتدأ وما قبلها خبرًا على رأي صاحب الكتاب رحمه الله، كان الضمير في قوله: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} كالضمير في خبر المبتدأ، والمبتدأ محذوف، أي: وفي أنفسكم آيات، وإن رفعتها بالظرف على مذهب أبي الحسن رحمه الله كان الضمير في قوله: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} كالضمير في الفعل، كقولهم: قائم زيد وقعد، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

ولا يجوز أن يكون {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} من صلة قوله: {أَفَلَا تُبْصِرُونَ} ، لأن ما كان في حيز الاستفهام لا يتقدم عليه.

وقوله: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} هذا جواب القسم الذي هو {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ} والضمير في {إِنَّهُ} للرزق، أي: إن رزقكم حق، أي: كائن لا محالة. أو لما توعدون، أي: إن ما توعدون به كائن لا ريب فيه. وقيل: لجميع ما أخبر به جل ذكره.

وقرئ: (مثلَ) بالفتح، وفيه وجهان:

أحدهما: فتحة إعراب، ونصبه يحتمل أوجهًا: أن يكون حالًا من المنوي في (حق) والعامل فيها هو {لَحَقٌّ} وهذا قول أبي علي، ثم قال: ويجوز أن تكون الحال عن النكرة الذي هو {لَحَقٌّ} وإلى هذا ذهب أبو عمر الجرمي، ولم نعلم عنه أنه جعله حالًا من الذكر الذي في (حق) ، وهذا لا اختلاف في جوازه، انتهى كلامه. وأن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: إنه لحق أَحقُّ ذلك حقًا مثل نطقكم. وأن يكون منصوبًا بإضمار أعني.

وعن بعض أهل الكوفة: أن انتصابه على حذف الكاف، أي: إنه لحق كمثل نطقكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت