فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421614 من 466147

الثاني: الصيحة بالحق أي باليقين والحق هو اليقين ، يقل صاح فلان بيقين لا بظن وتخمين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصدى وغيره وهو يجري مجرى الصفة للصيحة ، يقال استمع سماعاً بطلب ، وصاح صيحة بقوة أي قوية فكأنه قال الصيحة المحققة.

الثالث: أن يكون معناه الصيحة المقترنة بالحق وهو الوجود ، يقال كن فيتحقق ويكون ، ويقال اذهب بالسلام وارجع بالسعادة أي مقروناً ومصحوباً ، فإن قيل زد بياناً فإن الباء في الحقيقة للإلصاق فكيف يفهم معنى الإلصاق في هذه المواضع ؟ نقول التعدية قد تتحقق بالباء يقال ذهب بزيد على معنى ألصق الذهاب بزيد فوجد قائماً به فصار مفعولاً ، فعلى قولنا المراد يسمعون صيحة من صاح بيا عظام اجتمعي هو تعدية المصدر بالباء يقال أعجبني ذهاب زيد بعمرو ، وكذلك قوله: {الصيحة بالحق} أي ارفع الصوت على الحق وهو الحشر ، وله موعد نبينه في موضع آخر إن شاء الله تعالى.

الوجه الثاني: أن يكون الحق متعلقاً بقوله: {يَسْمَعُونَ} أي يسمعون الصيحة بالحق وفيه وجهان.

الأول: هو قول القائل سمعته بيقين.

الثاني: الباء في يسمعون بالحق قسم أي يسمعون الصيحة بالله الحق وهو ضعيف وقوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمُ} فيه وجهان.

أحدهما: ذلك إشارة إلى يوم أي ذلك اليوم يوم الخروج.

ثانيهما: ذلك إشارة إلى نداء المنادي.

ثم قال تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)

قد ذكرنا في سورة ياس ما يتعلق بقوله: {إِنَّا نَحْنُ} ، وأما قوله: {نحيي ونميت} فالمراد من الإحياء الإحياء أولاً {وَنُمِيتُ} إشارة إلى الموتة الأولى وقوله: {وَإِلَيْنَا} بيان للحشر فقدم {إِنَّا نَحْنُ} لتعريف عظمته يقول القائل أنا أنا أي مشهور و {نحيي ونميت} أمور مؤكدة معنى العظمة {وَإِلَيْنَا المصير} بيان للمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت