فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421472 من 466147

"إن جلدة الكافر يصير في غلظها أربعون ذراعاً"ويعظم بدنه على هذه النسبة ، وهذا كله من ملء جهنم وذهب الجمهور إلى أن الجبار اسم الله تعالى ، وهذا هو الصحيح ، فإن في الحديث الصحيح:"فيضع رب العالمين فيها قدمه"وتأويل هذا: ان القدم لها من خلقه وجعلهم في علمه ساكنيها ، ومنه قول الله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2] فالقدم هنا ما قدم من شيء ومنه قول الشاعر [الوضاح الخصي] : [المنسرح]

صل لربك واتخذ قدماً... ينجيك يوم العثار والزلل

ومنه قول العجاج: [الرمل]

وسنى الملك لملك ذي قدم... أي ذي شرف متقدم ، وهذا التأويل مروي عن ابن المبارك وعن النضر بن شميل ، وهو قول الأصوليين. وفي كتاب مسلم بن الحجاج: فيضع الجبار فيها رجله ، ومعناه: الجمع الذي أعد لها يقال للجمع الكثير من الناس: رجل تشبيهاً برجل الجراد ، قال الشاعر:

فمر بها رجل من الناس وانزوى... إليها من الحي اليمانين أرجل.

وملاك النظر في هذا الحديث: أن الجارحة والتشبيه وما جرى مجراه منتف كل ذلك فلم يبق إلا إخراج ألفاظ على هذه الوجوه السابقة في كلام العرب. و: {أزلفت} معناه: قربت ، و: {غير بعيد} تأكيد وبيان أن هذا التقدير هو في المسافة ، لأن قربت كان يحتمل أن معناه: بالوعد والإخبار ، فرفع الاحتمال بقوله: {غير بعيد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت