فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421467 من 466147

وقال زيد بن أسلم قوله تعالى: {ذلك ما كنت منه تحيد} [ق: 19] وقوله تعالى: {لقد كنت} الآية ، مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم ، والمعنى أنه خوطب بهذا في الدنيا ، أي لقد كنت يا محمد في غفلة من معرفة هذا القصص والغيب حتى أرسلناك وأنعمنا عليك وعلمناك ، {فبصرك اليوم حديد} ، وهذا التأويل يضعف من وجوه ، أحدها أن الغفلة إنما تنسب أبداً إلى مقصر ، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا تقصير له قبل بعثه ولا بعده وثان: أن قوله: بعد هذا: {وقال قرينه} يقتضي أن الضمير إنما يعود على أقرب مذكور ، وهو الذي يقال له {فبصرك اليوم حديد} وإن جعلناه عائداً على ذي النفس في الآية المتقدمة جاء هذا الاعتراض لمحمد صلى الله عليه وسلم بين الكلامين غير متمكن فتأمله. وثالث: أن معنى توقيف الكافر وتوبيخه على حاله في الدنيا يسقط ، وهو أحرى بالآية وأولى بالرصف ، والوجه عندي ما قاله الحسن وسالم بن عبد الله إنها مخاطبة للإنسان ذي النفس المذكورة من مؤمن وكافر.

و: {فكشفنا عنك غطاءك} ، قال ابن عباس: هي الحياة بعد الموت ، وينظر إلى معنى كشف الغطاء قول النبي صلى الله عليه وسلم:"الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا".

وقوله تعالى: {وقال قرينه هذا ما لدي عتيد} ، قال جماعة من المفسرين: {قرينه} من زبانية جهنم ، أي قال هذا العذاب الذي لدي لهذا الإنسان الكافر حاضر عتيد ، ففي هذا تحريض على الكافر واستعجال به. وقال قتادة وابن زيد: {قرينه} الملك الموكل بسوقه ، فكأنه قال: هذا الكافر الذي جعل إلى سوقه ، فهو لدي حاضر. وقال الزهراوي وقيل: {قرينه} شيطانه.

قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف ، وإنما أوقع فيه أن القرين في قوله: {قال قرينه ربنا ما أطغيته} هو شيطانه في الدنيا ومغويه بلا خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت