وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عمر بن الخطاب قال: من تعرض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كان الخيار إليه ومن أفشاه كان الخيار عليه ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً ، وكن في اكتساب الاخوان فإنهم جنة عند الرخاء وعدة عند البلاء ، وآخِ الإِخوان على قدر التقوى ، وشاور في أمرك الذين يخافون الله.
وأخرج ابن سعد وأحمد في الزهد والبخاري في الأدب عن سلمان قال: إني لأعد العراق على خادمي مخافة الظن.
وأخرج البخاري في الأدب عن أبي العالية قال: كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعدها كراهية أن يتعودوا خلق سوء ، ويظن أحدنا ظن سوء.
وأخرج الطبراني عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن"فقال رجل ما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه؟ قال:"إذا حسدت فاستغفر الله ، وإذا ظننت فلا تحقق ، وإذا تطيرت فامضِ".
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أساء بأخيه الظن فقد أساء بربه عز وجل ، إن الله تعالى يقول: {اجتنبوا كثيراً من الظن} ".
أما قوله تعالى: {ولا تجسسوا} .
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس في قوله: {ولا تجسسوا} قال: نهى الله المؤمن أن يتبع عورات أخيه المؤمن.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد {ولا تجسسوا} قال: خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: هل تدرون ما التجسس؟ هو أن تتبع عيب أخيك فتطلع على سره.