الله تعالى لما قال في أول السورة:
{ق والقرءان المجيد * بَلْ عَجِبُواْ أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ} [ق: 1، 2] وذكر ما يدفع تعجبهم وبين كونه منذراً صادقاً وكون الحشر أمراً واقعاً ورغب وأرهب بالثواب والعذاب آجلاً وعاجلاً وأتم الكلام قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي القرآن الذي سبق ذكره {لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} أو لمن يستمع، ثم قال: {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي المنذر الذي تعجبتم منه شهيد كما قال تعالى: {إِنَّا أرسلناك شَاهِداً} [الفتح: 8] وقال تعالى: {لِيَكُونَ الرسول شَهِيداً عَلَيْكُمْ} [الحج: 78] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 28 صـ 150 - 158}