فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420977 من 466147

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ أي: قبل الكافرين المكذّبين لرسول الله صلّى الله عليه وسلم محمد قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ قال النسفي: (هو بئر لم تطو، وهم قوم باليمامة ... ) أي بنجد وفي القصيم من نجد بلدة اسمها الرس فقد تكون هي وَثَمُودُ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وقومه وَإِخْوانُ لُوطٍ وهم أمته الذين بعث إليهم من أهل سدوم ومعاملتها من الغور، وكيف خسف الله تعالى بهم الأرض، وأحال أرضهم بحيرة منتنة خبيثة بكفرهم وطغيانهم، ومخالفتهم الحق

وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ قال ابن كثير: وهم قوم شعيب عليه الصلاة والسلام وَقَوْمُ تُبَّعٍ قال النسفي: هو ملك باليمن أسلم ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه، وسمي به لكثرة تبعه قال ابن كثير: وهو اليماني وقد ذكرنا من شأنه في سورة الدخان ما أغنى من إعادته هاهنا ولله الحمد والشكر كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ قال ابن كثير: أي كل من هذه الأمم وهؤلاء القرون كذّبوا رسولهم، ومن كذّب رسولا فكأنما كذّب جميع الرسل فَحَقَّ وَعِيدِ أي: وجب وحلّ وعيدي. وهذا فيه تسلية

لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وتهديد لهم. قال ابن كثير: أي فحقّ عليهم ما أوعدهم الله تعالى على التكذيب من العذاب والنكال، فليحذر المخاطبون أن يصيبهم ما أصابهم، فإنهم قد كذبوا رسولهم كما كذّب أولئك.

جاءت هذه الآيات تنذر المكذبين الذين كذّبوا بالحق لما جاءهم أن يصيبهم ما أصاب أشباههم ونظراءهم وأمثالهم من المكذبين قبلهم من النقمات والعذاب الأليم في الدنيا، فبعد إقامة الحجة جاء الإنذار والوعظ، وقد بقيت عندنا آية واحدة من الفقرة تصبّ على موضوع البعث بشكل مباشر. وإنما ذكر التكذيب بالحق كله في بداية الفقرة، لأنه الأصل الذي انبثق عنه ذاك الفرع الخبيث، وهو استبعاد اليوم الآخر. فلنر خاتمة الفقرة التي تنهي الردّ الأول على المكذبين بالحق والمكذبين باليوم الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت