فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420934 من 466147

وفي سياق هذه الآيات تذكير لمنكري البعث ، وإيقاظ لهم عن سنة الغفلة ، وبيان لإمكان ذلك وعدم امتناعه ، فإن القادر على مثل هذه الأمور يقدر عليه ، وهكذا قوله: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السماء مَاء مباركا} أي: نزّلنا من السحاب ماءً كثير البركة ؛ لانتفاع الناس به في غالب أمورهم {فَأَنبَتْنَا بِهِ جنات} أي: أنبتنا بذلك الماء بساتين كثيرة {وَحَبَّ الحصيد} أي: ما يقتات ويحصد من الحبوب ، والمعنى: وحبّ الزرع الحصيد ، وخصّ الحبّ لأنه المقصود ، كذا قال البصريون.

وقال الكوفيون: هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه ، كمسجد الجامع ، حكاه الفرّاء.

قال الضحاك: حبّ الحصيد: البرّ والشعير ، وقيل: كل حبّ يحصد ويدخر ويقتات {والنخل باسقات لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} هو معطوف على {جنات} أي: وأنبتنا به النخل ، وتخصيصها بالذكر مع دخولها في الجنات للدلالة على فضلها على سائر الأشجار ، وانتصاب {باسقات} على الحال ، وهي حال مقدّرة ؛ لأنها وقت الإنبات لم تكن باسقة.

قال مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة: الباسقات: الطوال ، وقال سعيد بن جبير: مستويات.

وقال الحسن ، وعكرمة ، والفراء: مواقير حوامل ، يقال للشاة إذا بسقت: ولدت ، والأشهر في لغة العرب الأوّل ، يقال: بسقت النخلة بسوقاً: إذا طالت ، ومنه قول الشاعر:

لنا خمر وليست خمر كرم... ولكن من نتاج الباسقات

كرام في السماء ذهبن طولا... وفات ثمارها أيدي الجناة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت