فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420889 من 466147

شكل (11) يمثل عملية تخزين الأرض وإقامته تحت سطح الأرض، حيث أننا نجد مناطق يبقى فيها الماء سنة ومناطق يقيم فيها الماء سنتين، ومناطق يسكن فيها الماء لمدة خمسين عاماً أو أكثر، وتتم هذه العملية بنظام طبيعي شديد الدقة.

والعجيب أن العلماء يستخدمون مصطلحاً علمياً للتعبير عن هذه الحقيقة وهو residence times (1) أي «زمن

الإقامة أو السَّكن» وهو التعبير ذاته في قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} [المؤمنون: 18] .

دورة الماء

لقد قدّر الله برحمته نظاماً عجيباً يتحول الماء فيه باستمرار من سائل إلى بخار أو جليد ومن ثم إلى سائل في دورة لا تزال تعمل منذ بلايين السنين دون أي خلل أو تعطل، ولولا هذه الدورة لأصبحت الأرض كوكباً خرباً لا حياة فيه.

في هذه الدورة تتحرك المياه على سطح الأرض وفي الغلاف الجوي وفي المحيطات وتحت سطح الأرض وفي الأنهار والبحيرات وحتى في أجسام الكائنات الحية بنظام شديد التعقيد يدلّ على عظمة الصانع سبحانه وتعالى الذي يقول عن بديع صنعه: {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88] .

تعتبر الشمس المحرك الأساسي لدورة الماء على الأرض، حيث تقوم بتسخين الماء في المحيطات والبحار فيؤدي ذلك إلى تبخر كميات كبيرة من المياه وتحولها إلى بخار ماء خفيف يصعد إلى ارتفاعات عالية بفعل الرياح.

وعندما يصل بخار الماء إلى ارتفاعات مناسبة حيث درجات الحرارة المنخفضة يبدأ بالتكثف والتجمع والتراكم مشكلاً الغيوم. هذه الغيوم سوف تُدفع بواسطة الرياح ومن ثم تتساقط الأمطار والثلوج.

إن معظم الأمطار تعود فتسقط فوق المحيطات، أما الثلوج فتسقط بكميات كبيرة فوق الجبال والمياه الجليدية، وبعد ذلك يذوب قسم منها في بداية فصل الربيع ويعود إلى مياه البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت