والصيرفي من الشافعية ، وابن خويز منداد من المالكية ، ومنصور بن أحمد من الحنابلة ، وإن كان مفهوم صفة فمن البين أنه غير مجمع عليه بل أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لم يقل بشيء من مفاهيم المخالفة أصلاً ، وأنت تعلم أن ما ذكره من إفادة الكلمة الطيبة إثبات الإلهية لله تعالى ونفيها عما سواه عز وجل على تقدير كون إلا للاستثناء غير مجمع عليه أيضاً فإن الاستثناء من النفي ليس بإثبات عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه.
وجعل الإثبات في كلمة الوتحيد بعرف الشرع ، وفي المفرغ نحو ما قام إلا زيد بالعرف العام ، وما له وما عليه فيك تب الأصول فلا تغفل ، وتمام الكلام فيما يتعلق باعراب هذه الكلمة الطيبة في كتب العربية ، وقد ذكرنا ذلك في تعليقاتنا على شرح السيوطي للألفية ، وهي عند السادة الصوفية قدست أسرارهم جامعة لجميع مراتب التوحيد ودالة عليها اما منطوقا أو بالاستلزام ، ومراتبه أربع.
الأولى توحيد الألوهية.
الثانية توحيد الأفعال.
الثالثة توحيد الصفات ، وإن شئت قلت: توحيد الوجوب الذاتي فإنه يستلزم سائر الصفات الكمالية كما فرعها عليه بعض المحققين.
الرابعة توحيد الذات وإن شئت قلت: توحيد الوجود الحقيقي فإن المآل واحد عندهم ، وبيان ذلك أن لا إله إلا الله منطوقة على ما يتبادر إلى الأذهان وذهب أليه المعظم قصر الألوهية على الله تعالى قصراً حقيقياً أي إثباتها له تعالى بالضرورة ونفيها عن كل ما سواه سبحانه كذلك وهو يستلزم توحيد الأفعال.
وتوحيد الصفات.
وتوحيد الذات.