فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412274 من 466147

واعترض أيضاً بأنه لا يدل على نفي التعدد مطلقاً أي لا بالإمكان ولا بالفعل لجواز وجود إله غيره سبحانه لا يستحق العبادة ، وأيضاً يمكن أن يقال: المراد إما نفي إله مستحق للعبادة غيره تعالى بالفعل أو بالإمكان فعلى الأول لا ينفي إمكان إله مستحق للعبادة أيضاً غيره عز وجل وعلى الثاني لا يدل على استحقاقه تعالى للعبادة بالفعل.

ورد بأن وجوب الوجود مبدأ جميع الكمالات ولذا فرعوا عليه كثيراً منها فلا ريب أنه يوجب استحقاق التعظيم والتبجيل ، ولا معنى لاستحقاق العبادة إلا ذلك فإذا لم يستحق غيره تعالى العبادة لم يوجد واجب وجود غيره سبحانه وإلا لاستحق العبادة قطعاً ، وإذا لم يوجد لم يكن ممكناً أيضاً فثبت أن نفي استحقاق العبادة يستلزم نفي التعدد جزماً.

وتعقب بأن فيه البناء على أن الاله لا يكون إلا واحب الوجود ، وقد سمعت أنها وإن كانت قطعية الصدق في نفس الأمر إلا أنها غير مسلمة عند المشركين.

ومن المحققين من قال: إنه لا يلتفت إلى عدم تسليمهم لمكابرتهم ما عسى أن يكون بديهياً.

نعم ربما يقال: إن الكلمة الطيبة على ذلك التقدير إنما تدل على نفي المعبود بالفعل بناء على ما قرر في املنطق أن ذات الموضوع يجب اتصافه بالعنوان بالفعل ، ويجاب بمنع وجوب ذلك بل يكفي الاتصاف بالإمكان كما صرح به الفارابي ، وأما ما نقل عن الشيخ فمعناه كونه بالفعل بحسب الفرض العقلي لا بحسب نفس الأمر كما تدل عليه عبارته في الشفاء والإشارات فيرجع إلى معنى الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت