فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412273 من 466147

الأول أن لا إله موجود قضية سالبة حملية لا بد لها من جهة وهي الإمكان العام فيكون المعنى أن الجانب المخالف للسلب وهو إثبات الوجود ليس ضرورياً للآلهة إلا الله تعالى فإنه موجود بالإمكان العام أي جانب السلب ليس ضرورياً له تعالى فيكون الوجود ضرورياً له سبحانه تحقيقاً للتناقض بين المستثنى والمستثنى منه.

الثاني أن لا إله موجود بالإمكان العام سالبة كلية ممكنة عامة فيكون المتحصل بالاستثناء الذي هو نقيض موجبة جزئية ضرورية أي الله موجود بالضرورة.

وأورد على التقريرين أنهما إنما يتمان إذا كان كل من طرفي المستثنى والمستثنى منه قضية مستقلة وهو ممنوع.

والصحيح عند أهل العربية أنهما كلام واحد مقيد بالاستثناء فلا يجري فيهما أحكام التناقض إلا أن يؤول بالمعنى اللغوي ، وأيضاً جعل الله موجود بالضرورة قضية جزئية فيه تساهل ، وقيل: يمكن أن يقال الخبر المقدر هو الموجود مطلقاً سواء كان بالفعل أو بالإمكان على استعمال المشترك في كلا معنييه أو على تأويله بما يطلق عليه اسم الموجود وهو كما ترى ، وقيل: يجوز تقديره ممكن ونفي الإمكان يستلزم نفي الوجود لأن الاله واجب الوجود وإمكان اتصاف شيء بوجوب الوجود يستلزم اتصافه بالفعل بالضرورة فإذا استفيد من الكلمة الطيبة إمكانه يستفاد منه وجوده أيضاً إذ كل ما لم يوجد يستحيل أن يكون واجب الوجود ، ويعلم ما فيه مما مر فلا تغفل ، وقال بعضهم: الخبر المقدر مستحق للعبادة ، فالمعنى لا إله مستحق للعبادة إلا الله ، ولا محذور فيه.

واعترض بأن هذا كون خاص ولا بد في حذفه من قرينة ولا قرينة فلا يصح الحذف.

وأجيب بأنها كنار على علم لأن الاله بمعنى المعبود فدل على العبادة واستحقاقها ، ويؤيده ملاحظة المقام واعتبار حال المخاطبين لأن هذه الكلمة الطيبة واردة لرد اعتقاد المشركين الزاعمين أن الأصنام تستحق العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت