فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412260 من 466147

وهي جمع شرط بالتحريك تعليل لمفاجأتها على معنى أنه لم يبق من الأمور الموجبة للتذكر أمر مترقب ينتظرونه سوى إتيان نفس الساعة إذ قد جاء أشراطها فلم يرفعوا لها رأساً ولم يعدوها من مبادئ إتيانها فيكون إتيانها بطريق المفاجأة لا محالة كذا في إرشاد العقل السليم ، وظاهر كلام الكشاف أنه تعليل للإتيان مطلقاً أي ما ينتظرون إلا إتيان الساعة لأنه قد جاء أشراطها وبعد مجيئها لا بد من وقوع الساعة ، وتعليل المقيد دون قيده لا يخلو عن بعد ، قيل: ويقربه هنا أن انتظارهم ليس إلا لإتيان الساعة وتقييده ببغتة ليس إلا لبيان الواقع ، وقال بعض المحققين: هو تعليل لانتظار الساعة لأن ظهور إمارات الشيء سبب لانتظاره ، وفي جعله تعليلاً للمفاجأة خفاء لأنها لا تناسب مجيء الأشراط إلا بتأويل ، وأنت تعلم أن البدل هو المقصود فالانتظار لإتيان الساعة بغتة فالتعليل المذكور تعليل للمقيد دون قيده أيضاً فكان ما في الإرشاد متعين وإن كان فيه نوع تأويل ، وقوله تعالى: {فأنى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ} على ما أفاده بعض الأجلة تعجيب من نفع الذكرى عند مجيء الساعة وإنكار لعدم تشمرهم لها ولانتظارهم إياها هزؤاً وجحوداً ، وفي"الإرشاد"وقوله تعالى: {أَشْرَاطُهَا فأنى لَهُمْ إِذَا جَاءتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} حكم بخطئهم وفساد رأيهم في تأخير التذكر إلى إتيانها ببيان استحالة نفع التذكر حينئذٍ كقوله سبحانه: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى} [الفجر: 23] أي فكيف لهم ذكراهم على أن {إِنّى} خبر مقدم و {ذِكْرَاهُمْ} مبتدأ و {إِذَا جَاءتْهُمُ} اعتراض وسط بينهما رمزاً إلى غاية سرعة مجيئها ، وإطلاق المجيء عن قيد البغتة لما أن مدار استحالة نفع التذكر كونه عند مجيئها مطلقاً لا مقيداً بقيد البغتة ، وقيل: {إِنّى} خبر مقدم لمبتدأ محذوف أي فأنى لهم الخلاص إذا جاءتهم الذكرى بما يخبرون به فينكرونه منوطة بالعذاب ولا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت