فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411064 من 466147

قوله: {إِحْسَاناً} : قرأ الكوفيون"إحْساناً"وباقي السبعةِ"حُسْناً"بضمِّ الحاءِ وسكونِ السينِ ، فالقراءةُ الأولى يكون"إحساناً"فيها منصوباً بفعلٍ مقدَّرٍ أي: وَصَّيْناه أَنْ يُحْسِنَ إليهما إحساناً . وقيل: بل هو مفعولٌ به على تضمينِ وصَّيْنا معنى أَلْزَمْنا ، فيكونُ مفعولاً ثانياً . وقيل: بل هو منصوبٌ على المفعولِ به أي: وصَّيناه بهما إحساناً مِنَّا إليهما . وقيل: هو منصوبٌ على المصدرِ ؛ لأنَّ معنى وصَّيْنا: أَحْسَنَّا فهو مصدرٌ صريحٌ . والمفعولُ الثاني/ هو المجرورُ بالباء . وقال ابن عطية:"إنها تتعلَّق: إمَّا بوَصَّيْنا ، وإمَّا بإحساناً". ورَدَّ الشيخُ: هذا الثاني بأنَّه مصدرٌ مؤَوَّلٌ فلا يتقدَّم معمولُه عليه ، ولأن"أَحْسَنَ"لا يتعدَّى بالباء ، وإنما يتعدَّى باللامِ . لا تقول:"أحسَنْتُ بزيدٍ"على معنى وصول الإِحسان إليه . وقد رَدَّ بعضُهم هذا بقولِه: {وَقَدْ أَحْسَنَ بي إِذْ أَخْرَجَنِي} [يوسف: 100] وقيل: هو بغير هذا المعنى . وقدَّر بعضُهم: ووَصَّيْنا الإِنسانَ بوالدَيْه ذا إحسانٍ ، يعني فيكونُ حالاً . وأمَّا"حُسْناً"فقيل فيه ما تقدَّم في إحسان .

وقرأ عيسى والسُّلَمي"حَسَناً"بفتحِهما . وقد تقدَّمَ معنى القراءتَيْنِ في البقرة وفي لقمان .

قوله:"كُرْهاً"قد تَقَدَّم الخلافُ فيه في النساء . وله هما بمعنىً واحد أم لا؟ وقال أبو حاتم:"الكَرْهُ بالفتح لا يَحْسُنُ لأنَّه بالفتح الغَصْبُ والغَلَبَةُ". ولا يُلْتَفَتُ لِما قاله لتواتُرِ هذه القراءةِ . وانتصابُها: إمَّا على الحالِ من الفاعلِ أي: ذاتَ كُرْه . وإمَّا على النعت لمصدرٍ مقدرٍ أي: حَمْلاً كُرْهاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت