فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411060 من 466147

قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} : مفعولاها محذوفان تقديره: أرأيتم حالَكم إنْ كان كذا ألَسْتُمْ ظالمين/ ، وجوابُ الشرطِ أيضاً محذوفٌ تقديره: فقد ظَلَمْتُمْ ، ولهذا أتى بفعل الشرط ماضياً . وقَدَّره الزمخشريُّ: ألستُمْ ظالمين . ورَدَّ عليه الشيخ:"بأنَّه لو كان كذلك لَوَجَبَتْ الفاءُ ؛ لأنَّ الجملةَ الاستفهامية متى وقعت جواباً للشرط لَزِمَتِ الفاءُ . ثم إنْ كانت أداةُ الاستفهامِ همزةً تقدَّمَتْ على الفاء نحو:"إنْ تَزُرْنا أفما نُكْرِمُك"، وإنْ كانت غيرَها تقدَّمَتِ الفاءُ عليها ، نحو: إنْ تَزُرْنا فهل تَرى إلاَّ خيراً". قلت: والزمخشريُّ ذكر أمراً تقديريَّاً فَسَّر به المعنى لا الإِعرابَ .

وقال ابن عطية:"وأَرَأَيْتُمْ تَحْتمل أن تكون مُنَبِّهةً ، فهي لفظٌ موضوعٌ للسؤالِ لا يَقْتضي مفعولاً ، وتحتمل أن تكونَ الجملةُ كان وما عملتْ فيه سادَّةً مَسَدَّ مفعولَيْها". قال الشيخ:"وهذا خلافُ ما قَرَّره النحاة". قلت: قد تقدَّم تحقيقُ ما قَرَّره . وقيل: جوابُ الشرطِ هو قولُه:"فآمَن واستكْبَرْتُمْ"وقيل: هو محذوفٌ تقديرُه: فَمَنْ المُحِقُّ منَّا والمُبْطِلُ . وقيل: فَمَنْ أَضَلُّ .

قوله:"وكَفَرْتُمْ به"الجملةُ حاليةٌ أي: وقد كَفَرْتُمْ . ومنهم من لا يُضْمِرُ"قد"في مثلِه .

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11)

قوله: {لِلَّذِينَ آمَنُواْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ لامَ العلة أي: لأجلِهم ، وأَنْ تكونَ للتبليغ ، ولو جَرَوْا على مقتضى الخطابِ لَقالوا: ما سَبَقْتُمونا ، ولكنهم التفَتُوا فقالوا: ما سَبَقُوْنا . والضميرُ في"كان"وإليه عائدان على القرآن ، أو ما جاء به الرسولُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت