قوله: {مِّنْهَا تَأْكُلُونَ} :"مِنْ"تبعيضيةٌ أو ابتدائيةٌ ، وقُدِّم الجارُّ لأجلِ الفاصلةِ .
لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)
قوله: {لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} : جملةٌ حاليةٌ ، وكذلك {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} : وقرأ عبد الله"وهُمْ فيها"أي: في النار لدلالةِ العذاب عليها .
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)
قوله: {ولكن كَانُواْ هُمُ الظالمين} : العامَّةُ على الياء خبراً ل"كان"، و"هم"إمَّا فَصْلٌ وإمَّا توكيدٌ . وقرأ عبد الله وأبو زيدٍ النحويان"الظالمون"على أنَّ"هو"مبتدأٌ . و"الظالمون"خبرُه . والجملةُ خبر كان ، وهي لغةُ تميم . قال أبو زيد:"سَمِعْتُهم يَقْرؤون"تَجِدُوْه عند الله هو خيرٌ وأعظمُ أجراً"بالرفعِ . وقال قيس بن ذُرَيح:"
4008 تَحِنُّ إلى ليلى وأنت تَرَكْتَها ... وكنتَ عليها بالمَلا أنتَ أقدرُ
برفع"أقدرُ"و"أنت"فصلٌ أو توكيدٌ . قال سيبويه:"بَلَغَنا أنَّ رؤبةَ كان يقولُ: أظنُّ زيداً هو خيرٌ منك"يعني بالرفع .
وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)
قوله: {يامالك} : العامَّةُ مِنْ غير ترخيمٍ . وعلي بن أبي طالب وعبدُ الله وابنُ وثَّاب والأعمش"يا مالِ"مرخماً على لغة مَنْ ينتظر . وأبو السِّوار الغَنَويُّ"يا مالُ"مبنياً على الضم على لغةِ مَنْ لا يَنْوي .
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79)
قوله: {أَمْ أبرموا} : أم منقطعةٌ . والإِبرام: الإِتقانُ ، وأصلُه في الفَتْلِ . يقال: أَبْرَمَ الحَبْلَ أي: أتقن فَتْلَه ، وهو الفَتْلُ الثاني ، والأولُ يُقال له: سَحِيل . قال زهير:
4009 لَعَمْرِي لَنِعْمَ السَّيِّدان وُجِدْتُما ... على كل حالٍ مِنْ سَحِيلٍ ومُبرَمِ