فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387355 من 466147

وقيل: انتصب على المدح ، ونفى عنه العوج ، لأنه مستقيم يرى من الاختلاف والتناقض.

وقال عثمان بن عفان: غير مضطرب.

وقال ابن عباس: غير مختلف.

وقال مجاهد: غير ذي لبس.

وقال السدي: غير مخلوق.

وقيل: غير ذي لحن.

قال الزمخشري: فإن قلت: فهلا قيل مستقيماً أوغير معوج؟ قلت: فيه فائدتان: إحدهما: نفى أن يكون فيه عوج قط ، كما قال: {ولم يجعل له عوجاً} والثاني: أن لفظ العوج مختص بالمعاني دون الأعيان.

وقيل: المراد بالعوج: الشك واللبس ، وأنشد:

وقد أتاك يقيناً غير ذي عوج ...

من الإله وقول غير مكذوب

انتهى.

ولما ذكر تعالى أنه ضرب في القرآن {من كل مثل} : أي محتاج إليه ، ضرب هنا مثلاً لعابد آلهة كثيرة ، ومن يعبد الله وحده ، ومثل برجل مملوك اشترك فيه ملاك سيئو الأخلاق ، فهو لا يقدر أن يوفي كل واحد منهم مقصوده ، إذ لا يتغاضى بعضهم لبعض لمشاحتهم ، وطلب كل منهم أن يقضي حاجته على التمام ، فلا يزال في عناء وتعب ولوم من كل منهم.

ورجل آخر مملوك جميعه لرجل واحد ، فهو معني بشغله لا يشغله عنه شيء ، ومالكه راض عنه إن قد خلص لخدمته وبذل جهده في قضاء حوائجه ، فلا يلقى من سيده إلا إحساناً ، وتقدم الكلام في نصب المثل وما بعده.

وقال الكسائي: انتصب رجلاً على إسقاط الخافض ، أي مثلاً لرجل ، أو في رجل فيه ، أي في رقه مشتركاً ، وفيه صلة لشركاء.

وقرأ عبد الله ، وابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، والزهري ، والحسن: بخلاف عنه ؛ والجحدري ، وابن كثير وأبو عمرو: سالما اسم فاعل من سلم ، أي خالصاً من الشركة.

وقرأ الأعرج ، وأبو جعفر ، وشيبة ، وأبو رجاء ، وطلحة ، والحسن: بخلاف عنه ؛ وباقي السبعة: سلما بفتح السين واللام.

وقرأ ابن جبير: سلما بكسر السين وسكون اللام ، وهما مصدر ان وصف بهما مبالغة في الخلوص من الشركة.

وقرئ: ورجل سالم ، برفعهما.

وقال الزمخشري: أي وهناك رجل سالم لرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت