فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387354 من 466147

وقال ابن سيرين: بيننا وبين هؤلاء الذين بصرعون عند قراءة القرآن أن يجعل أحدهم على حائط باسطاً رجليه ، ثم يقرأ عليه القرآن كله ، فإن رمى بنفسه فهو صادق.

والإشارة بذلك إلى الكتاب ، أو إلى ذينك الوصفين من الاقشعرار واللين ، أي أثر هدى الله.

{أفمن يتقي} : أي يستقبل ، كما قال الشاعر:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ...

فتناولته واتقتنا باليد

أي: استقبلتنا بيدها لتقي بيدها وجهها أن يرى.

والظاهر حمل بوجهه على حقيقته.

لما كان يلقي في النار مغلولة يداه إلى رجليه مع عنقه ، لم يكن له ما يتقي به النار إلا وجهه.

قال مجاهد: يجر على وجهه في النار ، ويجوز أن يعبر بالوجه عن الجملة.

وقيل: المعنى وصف كثرة ما ينالهم من العذاب ، يتقيه أولاً بجوارحه ، فيتزيد حتى يتقيه بوجهه الذي هو أشرف جوارحه ، وفيه جواب ، وهو غاية العذاب.

قال ابن عطية: وهذا المعنى عندي أبين بلاغة.

في هذا المضمار يجري قول الشاعر:

يلقي السيوف بوجهه وبنحره ...

ويقيم هامته مقام المغفر

لأنه إنما أراد عظم جرأته عليها ، فهو يلقاها بكل مجن ، وبكل شيء عنه ، حتى بوجهه وبنحره. انتهى.

و {سوء العذاب} : أشده ، وخبر من محذوف قدره الزمخشري: كمن أمن العذاب ، وابن عطية: كالمنعمين في الجنة.

{وقيل للظالمين} : أي قال ذلك خزنة النار ، {ذوقوا ما كنتم} : أي وبال ما كنتم {تكسبون} من الأعمال السيئة.

{كذب الذين من قبلهم} : تمثيل لقريش بالأمم الماضية ، وما آل إليه أمرهم من الهلاك.

{فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} : من الجهة التي لا يشعرون أن العذاب يأتيهم من قبلها ، ولا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها.

كانوا في أمن وغبطة وسرور ، فإذا هم معذبون مخزيون ذليلون في الدنيا من ممسوخ ومقتول ومأسور ومنفي.

ثم أخبر أن ما أعدلهم في الآخرة أعظم.

وانتصب {قرآناً عربياً} على الحال ، وهي حال مؤكدة ، والحال في الحقيقة هو عربياً ، وقرآنا توطئة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت