الطَّاغُوتَ البالغ غاية الطغيان، فهو مشتق من الطغيان للمبالغة، والتاء فيه مزيدة للتأكيد مثل رحموت وملكوت (واسع الرحمة والملك) والطاغوت: كل ما عبد من دون الله من الأوثان وغيرها. أَنْ يَعْبُدُوها بدل اشتمال من الطاغوت. وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ أقبلوا ورجعوا.
لَهُمُ الْبُشْرى بالجنة والثواب. هَداهُمُ اللَّهُ لدينه. أُولُوا الْأَلْبابِ أصحاب العقول.
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ؟ حَقَّ ثبت ووجب، وتُنْقِذُ تخرج، والهمزة للإنكار، والكلام جملة شرطية معطوفة على محذوف، دل عليه الكلام تقديره: أأنت مالك أمرهم، فمن حق عليه العذاب، فأنت تنقذه. والمعنى: لا تقدر على هدايته، فتنقذه من النار.
اتَّقَوْا رَبَّهُمْ بأن أطاعوه. غُرَفٌ جمع غرفة وهي الحجرة. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أي من تحت تلك الغرف. وَعْدَ اللَّهِ مصدر مؤكد، منصوب بفعله المقدر، لأن
قوله: لَهُمْ غُرَفٌ في معنى الوعد. لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ الوعد، لأن الخلف نقص، وهو على الله تعالى محال.
سبب النزول:
نزول الآية (17 - 18) :
فَبَشِّرْ عِبادِ:
أخرج جويبر عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ الآية، أتى رجل من الأنصار النبي ص، فقال: يا رسول الله، إني لي سبعة مماليك، وإني قد أعتقت لكل باب منها مملوكا، فنزلت فيه الآية:
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ، فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.
نزول الآية (17) :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ: أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر، كانوا في الجاهلية يقولون: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ:
زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي.
المناسبة: