اللابس قال القرطبي: وتكويرُ الليل على النهار تغشيتُه أياه حتى يُذهب ضوءه، ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته وهذا منقول عن قتادة وهو معنى قوله تعالى: يُغشي الليلَ النهار يطلبه حيثياً {وَسَخَّرَ الشمس والقمر} أي ذلَّلهما لمصالح العباد {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} أي كلٌ منهما يسير إلى مدة معلومة عند الله تعالى، ثم ينقضي يوم القيامة حين تكور الشمس وتنكدر النجوم {أَلا هُوَ العزيز الغفار} أي هو جل وعلا كامل القدرة لا يغلبه شيء، عظيم الرحمة والمغفرة والإِحسان قال الصاوي: صُدِّرت الجملة بحرف التنبيه «ألا» للدلالة على كمال الاعتناء بمضمونها كأنه قال: تنبهوا يا عبادي فإني أنا الغالب على أمري، والستَّار لذنوب خلقي فأخلصوا عبادتكم ولا تشركوا بي أحداً.