فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385100 من 466147

ومنها: إن العبادات من الأنبياء والأولياء لو لم يكونوا من كنز عصمة الله وحفظه لمستهم الشياطين بنصب وعذاب.

ومنها: إن من آداب العبودية إجلال الربوبية وإعظامها عن إحالة الضرر والبلاء والمحن عليها إلا على الشيطان، كما قال يوسف: {مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [يوسف: 100] ، وقال يوشع عليه السلام: {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ} [الكهف: 63] ، وقال موسى عليه السلام: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [القصص: 15] .

ومنها: ليعلم ما بلغ مقام الرجال البالغة إلا بالصبر على البلوى، وتفويض الأمور إلى المولى، والرضاء بما يجري عليه في القضاء.

وبقوله: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42] ، يشير إلى أن الله تعالى إذا نظر إلى العبد بنظر الرضاء يبدل مرضه بالشفاء، وشدته بالرخاء، وجفاه بالوفاء، ويخرج من تحت قدميه بركضته ينبوعاً ينبع منها مغتسل العلل، ومشرب أرباب الملك.

وبقوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ} [ص: 43] ، يشير إلى كمال القدرة على الإيجاد والإفناء، والإحياء والإماتة، والإعادة إظهاراً للرحمة، وموعظة لأرباب القلوب الحية.

وبقوله: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ} [ص: 44] ، يشير إلى معانٍ مختلفة:

منها: إظهاراً لبراءة ساحة المرأة من كل ريبة توهمها في حقها أيوب عليه السلام.

ومنها: إن الله تعالى أراد أن يعصم نبيه أيوب عليه السلام عن الذنبين اللازمين أحدهما، إما الظلم، وإما الحنث.

ومنها: إنه تعالى أراد ألاَّ يضيع أجر إحسان المرأة مع زوجها، ولا يكافئها بالخير شراً، وتبقى ببركتها هذه الرخصة في الأمم إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت