فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385101 من 466147

وبقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44] ، يشير إلى أن أيوب عليه السلام لم يكن ليجد نفسه صابراً، {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً} [ص: 44] ؛ أي: جعلناه صابراً، يدل على هذا المعنى قوله تعالى لنبيه عليه السلام: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ} [النحل: 127] ؛ أي: هو الذي صبرك، وإلا لم تكن تصبر، وقوله: {نِّعْمَ الْعَبْدُ} [ص: 44] يدل على أنه تعالى جعله صابراً؛ لأنه كان نعم العبد، وإنما كان نعم العبد؛ لأنه كان أواباً راجعاً إلى الحضرة في طلب الصبر على البلاء، والرضا بالقضاء.

ثم أخبر عن خلاص أهل الإخلاص بقوله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ} [ص: 45] ، يشير إلى أن كمالية العبودية إنما يحصل في عبادنا المخلصين؛ إذاً {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ} [ص: 46] من غل بشريتهم، و [شوائب] أنانيتهم {بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [ص: 46] ؛ أي: تفصيله خالصة بجعل القلب سليمان من ذكر الدار؛ يعني: بقطع تعلقه عن الدارين؛ إذ لم يعلموا على ملاحظة حظوظها، بل تجردوا لنا بقلوبهم عن ذكر الدارين.

{وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ} [ص: 47 - 48] واعتبر أو أسلم نفسه للذبح في سبيل الله، {وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ} [ص: 48] قيل أنهما كانا أخوين، {وَذَا الْكِفْلِ} [ص: 47] تكفل الله تعالى بعمل رجل صالح مات في وقته، {وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ * هَذَا ذِكْرٌ} [ص: 48 - 49] ؛ أي: القرآن فيه ذكر ما كان، وذكر الأنبياء وقصصهم؛ ليعتبر بهم ويقتدي بسيرهم، فإنهم كل من الأخيار للنبوة والرسالة، {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} [ص: 49] الذين يتقون بالله عما سواه {لَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 49] في الحضرة وعالم الوحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت