فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387095 من 466147

والاسم الموصول مبتدأ. وجملة «أن يعبدوها» بدل اشتمال من الطاغوت، وجملة «لهم البشرى» هي الخبر.

والمعنى: والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت، وكرهوا عبادة غير الله - تعالى - أيا كان هذا المعبود، وأقبلوا على الخضوع والخشوع له وحده - عز وجل - .

أولئك الذين يفعلون ذلك «لهم البشرى» العظيمة في حياتهم، وعند مماتهم، وحين يقفون بين يدي الله - تعالى -: فَبَشِّرْ عِبادِ أي: فبشر - أيها الرسول الكريم - عبادي الذين هذه مناقبهم، وتلك صفاتهم ....

ثم وصفهم - سبحانه - بما يدل على صفاء عقولهم، وطهارة قلوبهم، فقال: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ....

وللعلماء في تفسير هذه الجملة الكريمة أقوال منها: أن المراد بالقول الذي يتبعون أحسنه.

ما يشمل تعاليم الإسلام كلها النابعة من الكتاب والسنة.

والمراد بالأحسن الواجب والأفضل، مع جواز الأخذ بالمندوب والحسن.

فهم يتركون العقاب مع أنه جائز، ويأخذون بالعفو لأنه الأفضل، كما قال - تعالى - وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ....

وكما قال - سبحانه -: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ.

فيكون المعنى: الذين يستمعون الأقوال الحسنة والأشد حسنا فيأخذون بما هو أشد حسنا ....

ومنها أن المراد بالقول هنا ما يشمل الأقوال كلها سواء أكانت طيبة أم غير طيبة. فهم يستمعون من الناس إلى أقوال متباينة، فيتبعون الطيب منها، وينبذون غيره.

قال صاحب الكشاف ما ملخصه: قوله: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. هم الذين اجتنبوا وأنابوا لا غيرهم، وإنما أراد بهم أن يكونوا مع الاجتناب والإنابة على هذه الصفة ... وأراد أن يكونوا نقادا في الدين، مميزين بين الحسن والأحسن، والفاضل والأفضل، فإذا اعترضهم أمران: واجب ومندوب، اختاروا الواجب ... فهم حريصون على فعل ما هو أكثر ثوابا عند الله ..

وقيل: يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن. وقيل: يستمعون أوامر الله فيتبعون أحسنها. نحو القصاص والعفو، والانتصار والإغضاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت