فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387041 من 466147

وآية الوحدانية ظاهرة في طريقة خلق السماوات والأرض، وفي الناموس الذي يحكم الكون. والنظر المجرد إلى السماوات والأرض يوحي بوحدة الإرادة الخالقة المدبرة. وما كشفه الإنسان حتى اليوم من دلائل الوحدة فيه الكفاية. فقد اتضح أن الكون المعروف للبشر مؤلف كله من ذرات متحدة في ماهيتها، وأنها بدورها تتألف من إشعاعات ذات طبيعة واحدة. وقد اتضح كذلك أن جميع الذرات وجميع الأجرام التي تتألف منها سواء في ذلك الأرض التي نسكنها أم الكواكب والنجوم الأخرى في حركة دائمة، وأن هذه الحركة قانون ثابت لا يتخلف لا في الذرة الصغيرة ولا في النجم الهائل. واتضح أن لهذه الحركة نظاماً ثابتاً هو الآخر يوحي بوحدة الخلق ووحدة التدبير .. وفي كل يوم يكشف الإنسان عن جديد من دلائل الوحدة في تصميم هذا الوجود. ويكشف عن حق ثابت في هذا التصميم لا يتقلب مع هوى، ولا ينحرف مع ميل، ولا يتخلف لحظة ولا يحيد.

{خلق السماوات والأرض بالحق} ..

وأنزل الكتاب بالحق .. فهو الحق الواحد في ذلك الكون وفي هذا الكتاب .. وكلاهما صادر من مصدر واحد. وكلاهما آية على وحدة المبدع العزيز الحكيم.

{يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل} ..

وهو تعبير عجيب يقسر الناظر فيه قسراً على الالتفات إلى ما كشف حديثاً عن كروية الأرض ومع أنني في هذه الظلال حريص على ألا أحمل القرآن على النظريات التي يكشفها الإنسان، لأنها نظريات تخطئ وتصيب، وتثبت اليوم وتبطل غداً. والقرآن حق ثابت يحمل آية صدقه في ذاته، ولا يستمدها من موافقة أو مخالفة لما يكشفه البشر الضعاف المهازيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت